كيفية حماية الشفاه من التشقق خلال برد الخريف والشتاء

المقدمة

مع بداية الخريف وتزايد برودة الجو، تعاني نسبة كبيرة من الناس من تشقق الشفاه، وهو من أكثر المشكلات الجلدية انتشارًا في المواسم الباردة. فالشفاه تتعرض للجفاف بسرعة بسبب رقتها وقلة طبقات البشرة فيها، إضافة إلى غياب الغدد الدهنية التي تحافظ على ترطيب الجلد. ومع انخفاض درجات الحرارة وزيادة الرياح الجافة، تصبح الشفاه معرضة للتقشر، الاحمرار، التشقق، والألم.

تهدف هذه المقالة إلى تقديم دليل علمي متكامل حول كيفية حماية الشفاه من التشقق خلال فصلي الخريف والشتاء، اعتمادًا على أحدث الدراسات الطبية المنشورة في آسيا، أوروبا، وأمريكا، مدعومة بمراجع علمية موثوقة ومعلومات قابلة للتطبيق اليومي. كما تتضمن المقالة الكلمات المفتاحية الأساسية بخط عريض لضمان تحسين محركات البحث (SEO) وتسهل استخدامها في مواقع التجميل والعناية الصحية.


أهم النقاط الأساسية (ملخص سريع)

  • الشفاه أكثر عرضة للجفاف لأنها تحتوي على طبقة قرنية رقيقة وتفقد الماء بسرعة.
  • أفضل مرطب علاجي هو الفازلين الطبي (Petrolatum) لأنه يقلل فقدان الماء ويحمي الحاجز الجلدي.
  • يجب تجنب المكونات المهيجة مثل المنثول والعطور والنكهات القوية.
  • يجب استخدام مرهم شفاف مع واقي شمسي للحماية من أشعة الشتاء.
  • استمرار تشقق الشفاه قد يدل على التهاب شفوي تحسسي أو نقص الفيتامينات ويحتاج مراجعة الطبيب.

لماذا تتشقق الشفاه في الخريف والشتاء؟ (التفسير العلمي)

1. الجفاف البيئي وانخفاض الرطوبة

مع انخفاض درجات الحرارة، يقل محتوى الرطوبة في الهواء، سواء في الخارج أو داخل المنزل نتيجة استخدام أجهزة التدفئة. وهذا يؤدي إلى زيادة تبخر الرطوبة من سطح الشفاه مما يسبب الجفاف والتشقق.

2. ضعف البنية التشريحية للشفاه

الشفاه تتميز بخصائص فريدة:

  • طبقة بشرة رقيقة جدًا مقارنة بجلد الوجه
  • خلوّها من الغدد الدهنية
  • احتواؤها على القليل جدًا من طبقة الكيراتين
    هذه العوامل تجعلها أكثر قابلية لفقدان الماء (TEWL)، وهو ما أكدته دراسات سريرية في الصين والولايات المتحدة حول التهاب الشفاه المزمن.

3. السلوكيات الخاطئة اليومية

أكثرها شيوعًا:

  • لعق الشفاه
  • قضم الجلد المتقشر
  • التنفس عبر الفم
  • استخدام أحمر شفاه يحتوي على مواد مهيجة

هذه العادات تزيد من تهيّج الشفاه وتدمر الطبقة الواقية، وقد تؤدي إلى التهاب الشفاه التحسسي أو التهيجي (Cheilitis).

4. التعرض لأشعة الشمس في الشتاء

على الرغم من برودة الجو، إلا أن أشعة UV ما زالت قادرة على إحداث ضرر للشفاه، وربما تؤدي إلى التهاب الشفاه الشمسي (Actinic Cheilitis)، وهي حالة سلطت الضوء عليها الدراسات الأوروبية في السنوات الأخيرة.


الوقاية والعلاج وفق الدراسات الطبية الحديثة

1. وضع حاجز واقٍ على الشفاه – الفازلين هو الخيار الأول

الدراسات المنشورة في المجلات الطبية الأمريكية (2024) تؤكد أن الفازلين الطبي هو أكثر مادة تقلل فقدان الماء بنسبة قد تصل إلى 98%.
وهو:

  • آمن على الجلد
  • غير مهيج
  • يُعالج التشققات بسرعة
  • مناسب للكبار والأطفال

يُنصح بوضع طبقة منه مساءً وقبل النوم، وعلى مدار اليوم حسب الحاجة.

2. استخدام مرطبات تحتوي على مرطبات التجاذب (Humectants)

من أهمها:

  • الجلسرين
  • حمض الهيالورونيك
  • السوربيتول

هذه المواد تقوم بجذب الرطوبة من الجو إلى الجلد. وتوصي دراسات أمريكية وكورية بمزج هذه المواد مع مواد دهنية ثم تغطيتها بطبقة من الفازلين.

3. إدراج مكونات ترميم الجلد (Emollients & Lipids)

مثل:

  • السيراميدات
  • زبدة الشيا
  • زيت جوز الهند
  • الأحماض الدهنية الطبيعية

هذه العناصر تساعد على إعادة بناء الحاجز الجلدي وتقليل الالتهاب.

4. تجنب المكونات المهيجة للشفاه

من أبرزها:

  • النكهات القوية (القرفة – النعناع – المنثول)
  • العطور الصناعية
  • الكافور والفينول
  • البارابينات وبعض المواد الحافظة

وقد أثبتت مراجعات طبية حديثة أن هذه المواد قد تسبب التهاب الشفاه التحسسي لدى الكثير من الأشخاص.

5. العناية السلوكية اليومية

  • التوقف عن لعق الشفاه: اللعاب يحتوي إنزيمات هاضمة تسبب تهيج الجلد.
  • استخدام مرطب الجو (Humidifier) في المنزل أثناء النوم.
  • شرب الماء بانتظام لتجنب الجفاف الداخلي.
  • عدم قضم الجلد المتقشر حتى لا تتفاقم التشققات.

6. التقشير اللطيف عند الضرورة فقط

يُستخدم فقط عندما تكون الشفاه متقشرة بلا ألم، وذلك عبر:

  • فرك بسيط جدًا باستخدام فرشاة أسنان ناعمة
  • أو مقشر طبيعي خفيف
    ثم وضع فازلين فوقها مباشرة.

7. استخدام واقي الشمس المخصص للشفاه SPF 30+

المجلات الطبية الأوروبية والأمريكية توصي باستخدام واقٍ شمسي خاص للشفاه يحتوي على:

  • ثاني أكسيد التيتانيوم
  • أكسيد الزنك

لأن الشفاه معرضة للأشعة فوق البنفسجية حتى في الشتاء.

8. متى يجب زيارة الطبيب؟

  • وجود تشقق شديد أو نزيف متكرر
  • عدم تحسن الحالة خلال 10 أيام
  • وجود حواف بيضاء أو مناطق خشنة (قد تكون التهابًا شمسيًا)
  • الاشتباه في التهاب الشفاه الزاوي
  • ظهور ألم واحمرار مصحوب بإفرازات (قد يدل على عدوى فطرية)

الجداول التوضيحية

الجدول الأول : المكونات المفيدة والمكونات المهيجة

المكونات المفيدة (يُنصح بها)السببالمكونات المهيجة (تُمنع)السبب
الفازلين الطبييقلل فقدان الماء ويعالج التشققاتالمنثول – القرفة – العطورتسبب تهيجًا للشفاه
السيراميداتتعزز حاجز البشرةالكافور والفينولتسبب جفافًا والتهابًا
الجلسرين – الهيالورونيكترطيب عميقالنكهات القويةتحفز التهاب الشفاه
واقي شمس بأكسيد الزنكيحمي من الالتهاب الشمسيمنتجات مجهولة المكوناتقد تحتوي على مهيجات

الجدول الثاني : روتين يومي لحماية الشفاه

الصباحمنتصف اليومالمساء
وضع بلسم شفاه مع SPFتكرار وضع المرطب بعد الطعاموضع فازلين طبقة سميكة قبل النوم
شرب كوب ماءتجنب لعق الشفاهتشغيل مرطب الهواء
استخدام مرطب لطيفتجنب أحمر الشفاه المهيجتدليك خفيف بزبدة الشيا

دراسات علمية حديثة داعمة

من بين الدراسات التي استند إليها هذا المقال :

  • دراسة آسيوية (الصين – 2022): حول معدل فقدان الماء (TEWL) في الشفاه المصابة بالتهاب مزمن، أظهرت أن الشفاه تفقد الماء بمعدل أعلى بكثير من مناطق الجلد الأخرى.
  • دراسة أمريكية (2024): مراجعة شاملة حول فعالية الفازلين الطبي، وتأكيده كأقوى مادة مانعة لفقدان الماء.
  • دراسات أوروبية (2023–2024): ركزت على التهاب الشفاه التحسسي، وخاصة تأثير النكهات والعطور على تهيج الشفاه.
  • دراسة كندية وأمريكية: حول التهاب الشفاه الشمسي وضرورة استخدام واقٍ شمسي حتى في الشتاء.
  • مقالات مراجعة في StatPearls وPubMed حول أسباب تشقق الشفاه وطرق العلاج الحديثة.

الخاتمة

إن حماية الشفاه من التشقق خلال الخريف والشتاء ليست مهمة صعبة، لكنها تحتاج فهمًا واضحًا لطبيعة الشفاه الهشة وأساليب العناية الصحيحة بها. إن استخدام مرطب فعّال يحتوي على الفازلين، وتجنب المواد المهيجة، واعتماد سلوكيات صحية مثل استخدام المرطب وترطيب الجو، كلها خطوات أساسية تضمن شفاهًا ناعمة وصحية طوال الموسم البارد.

وفي حال استمرار التشقق أو تفاقمه، فمن الضروري زيارة طبيب الجلدية لتحديد السبب الحقيقي، خاصة إن كان هناك التهاب تحسسي، عدوى، أو نقص في الفيتامينات.


المراجع العلمية

  1. Wang Y., et al. Clinical presentations and TEWL in chronic cheilitis. Scientific Reports (2022).
  2. Kamrani P. Petroleum Jelly Review – Uses and Safety. PubMed (2024).
  3. American Academy of Dermatology (AAD). Guide to Healing Dry Lips.
  4. StatPearls. Cheilitis – Clinical Overview.
  5. European Journal of Dermatology – Studies on Actinic Cheilitis (2023–2024).
  6. Wikipedia – Cheilitis Overview (Updated 2024).

إرسال التعليق